اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

105

موسوعة طبقات الفقهاء

وزار دمشق مرتين ، وقرأ بها على الفيلسوف محمد بن مكي الدمشقي في الطب والهيئة والفلسفة ، وعلى شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن طولون الحنفي جملة من الصحيحين . وورد مصر سنة ( 942 ه ) وقرأ بها على كثير من شيوخ أهل السنّة ، منهم : شهاب الدين أحمد الرملي المنوفي الشافعي ( المتوفّى 957 ه ) ، وناصر الدين محمد بن سالم الطبلاوي الشافعي ( المتوفّى 966 ه ) ، وأبو الحسن محمد بن محمد ابن عبد الرحمن البكري الشافعي ( المتوفّى 952 ه ) ، وزين الدين الجرمي المالكي ، وشمس الدين محمد بن أبي النحاس ، وشمس الدين الديروطي ، وغيرهم . وأحاط إحاطة واسعة بمختلف المذاهب الإسلامية في الفقه والحديث والتفسير . وحجّ ( بعد أن أقام بمصر ثمانية عشر شهرا ) ، ورجع إلى بلدته جبع ( سنة 944 ه ) ، فازدحم عليه أولو العلم والفضل وظهر من فوائده ما لم يطرق الأسماع « 1 » ، وفي هذه السنة آنس من نفسه الاجتهاد ، والقدرة على استنباط الأحكام الشرعية ، إلَّا أنّه لم يظهر ذلك حتى عام ( 948 ه ) . وسافر إلى بلاد الروم ، فدخل استانبول ( سنة 952 ه ) ، وأقام بها ثلاثة أشهر ونصفا ، وجعل مدرسا للمدرسة النورية ببعلبك ، وقد صنّف هناك رسالة في عشرة فنون « 2 » ، وجال في البلاد الرومية ، واجتمع بالعلماء .

--> « 1 » قاله تلميذه ابن العودي . أعيان الشيعة . « 2 » ذكر الشهيد الثاني أنّه لما وصل إلى استانبول ، بقي ( 18 ) يوما لا يجتمع بأحد من الأعيان ، وكتب في هذه الأيام رسالة تشتمل على عشرة مباحث في الفنون العقلية والفقهية والتفسير وغيرها ، وأوصلها إلى قاضي العسكر محمد بن قطب بن محمد بن محمد بن قاضي زاده الرومي فوقعت منه موقعا حسنا وحصل له بسبب ذلك حظ عظيم . أعيان الشيعة .